الشيخ الجواهري

51

جواهر الكلام

نعم لا بد من ملاحظة مناسبة الدواء للداء على حسب ما يكون عند العقلاء ، والله العالم . المسألة ( الثانية : ) ( النائم ) غير الظئر التي تسمع الكلام فيها إن شاء الله ( إذا أتلف نفسا ) أو طرفا ( بانقلابه أو بحركته ) أو بغير ذلك من أحواله على وجه يستند الاتلاف إليه ، ( قيل : يضمن الدية في ماله ) كما في المقنعة والنهاية والجامع والتحرير والإرشاد والتلخيص ومجمع البرهان ، وكذا التبصرة ، بل والنافع على ما حكي عن بعضها ، بل هو الذي استقر عليه رأيه في السرائر بعد أن نسبه إلى الرواية ، قال : " والذي يقتضيه مذهبنا أن الدية في جميع هذا - يعني النائم ومسألة الظئر - على العاقلة ، لأن النائم غير عامد في فعله ولا عامد في قصده وهذا أحد قتل الخطأ المحض ، ولا خلاف أن دية قتل الخطأ المحض على العاقلة ، وإنما هذه أخبار آحاد لا يرجع بها عن الأدلة ، والذي ينبغي تحصيله في هذا أن الدية على النائم نفسه ، لأن أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس وذلك لا تحتمله العاقلة بلا خلاف " ( 1 ) ( وقيل : في مال العاقلة ) كما في السرائر في أول كلامه ، والقواعد وكشف الرموز والإيضاح واللمعة والتنقيح والروضة والمسالك ، على ما حكي عن بعضها ، بل نسبه بعض إلى عامة المتأخرين ( و ) إن كان فيه ما فيه ، نعم ( هو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها ضمان العاقلة الخطأ المحض الصادق على الفرض عرفا باعتبار عدم القصد منه إلى الفعل ولا إلى القتل . والرواية التي ( 2 ) أرسلها ابن

--> ( 1 ) السرائر باب النفوس وغيرها من كتاب الحدود والديات والجنايات . ( 2 ) وهي هكذا " وروى أن من نام فانقلب على غيره فقتله كان ذلك شبيه العمد ، يلزمه الدية في ماله خاصة ، وليس عليه القود " السرائر ، باب النفوس وغيرها من كتاب الحدود والديات والجنايات .